X

التركيب الجسدي لأفراد مستعمرة نحل العسل

التركيب الجسدي لأفراد مستعمرة نحل العسل

تتكون مستعمرة نحل العسل من الملكة Queen التي تمثل الأم لباقي أعضاء المستعمرة، ومن الشغالات Worker التي يبلغ عددها في الشتاء حوالي 10000 حشرة، وفي الصيف حوالي 50000 حشرة أو أكثر.

في فصل الصيف تشتمل المستعمرة على 200 – 1000 ذكر Drones، يتم قتلها في نهاية الصيف من قبل الشغالات، ولهذا السبب ينعدم وجود الذكور في المستعمرة في فصل الشتاء. وإضافة إلى هذه الحشرات البالغة من النحل، تحتوي المستعمرة على أعداد مختلفة من الأطوار Stages غير الناضجة لحشرة نحل العسل، وهذه الأطوار تشمل البيض Eggs، اليرقات Larvae – ديدان بيضاء لؤلؤية عديمة الأرجل -وعذارى Pupae. ويختلف عدد هذه الأطوار من وقت لآخر على مدار السنة. وكل النحل غير الناضج يبيت في خلايا قرص العسل Honeycomb، كل حشرة في خلية منفصلة، وتسمى جميعها مجتمعة باسم ” الحضنة Brood.

أما الخلايا الأخرى في قرص العسل فتحتوي على العسل وحبوب اللقاح Pollen، والتي تمثل غذاء النحل. هذه الوحدة بالكامل بما تحتويه من مكونات تسمى مستعمرة Colony النحل، وهي تبدو في صورة طبيعية فقط عندما تحتوي على كل الأطوار المختلفة. وفي حالة حدوث أي خطأ في المستعمرة، تصبح في حالة خطر، ومع هذا يحتمل أن يكون هذا الخطأ نابعاً من الظروف الطبيعية لهذا الوقت من العام.

وسيبدو هذا السبب أكثر وضوحاً إذا ما حفزنا الأفراد الأخرى داخل المستعمرة. يصنع قرص العسل من شمع النحل Beeswax، وهو إفراز من الشغالات عبر ثماني غدد شمعية صغيرة في الجانب السفلي من البطن. وعندما يحتاج النحل إلى شمع، تقوم الشغالات بملء نفسها بالعسل وبعض حبوب اللقاح. ثم تتعلق في عناقيد تعمل على حجز الحرارة الناتجة من عملية الأيض (التحول الغذائي) Metabolism للعسل في عضلات النحل.

تؤدي زيادة درجة الحرارة ومقدار العسل داخل الخلية إلى اختفاء غدد الشمع في الحشرة. يصب الشمع داخل ثمانية جيوب تحت الغدد، وهنا يحدث تغيير كيمائي يؤدي إلى تصلب الشمع. وينتج عن ذلك ثمانية كعكات بيضاء نصف شفافة صغيرة جداً من الشمع، وتزال هذه الكرات الشمعية الصغيرة من جيوب الشمع عن طريق أزواج الأرجل في مؤخرة جسم الحشرة ثم تمر إلى الفم حيث تجرى معاملته لكي يتشكل في هيئة قرص Comb، أو تمر إلى أفراد أخرى من النحل لتستعمله في مكان آخر. وتجرى قولبة Moulded الشمع عن طريق فكوك Mandibles الشغالات، حيث يبدأ القرص في البناء والنمو بسرعة في الحجم حتى يصل إلى الحجم المطلوب.

 

يتكون قرص العسل من خلايا سداسية Hexagonal تبنى في كل جانب من جوانب الحاجز العمودي المركزي المسمى الـــ Septum. وفي شكل رقم (1) نرى قاعدة الخلية على جانب واحد من الحاجز العمودي المركزي مكونة جزءاً من القواعد لثلاث خلايا في الجانب الآخر.

هناك حجمان أساسيان من الخلايا السداسية، خلايا تستخدم في تربية يرقات الشغالات، ويبلغ قياسها حوالي 5 بوصة (0.51 سم) وتسمى “خلايا الشغالات”، وهناك خلايا الذكور، وهي أكبر، حيث يبلغ قياسها حوالي ربع بوصة (0.64 سم)، وتستخدم هذه الخلايا – كما يدل اسمها – في تطوير حضنة Brood الذكور. كما أن كلا النوعين من الخلايا يستخدم في تخزين العسل.

سمك جدران الخلايا رقيق جداً، حيث يبلغ حوالي 0.006 بوصة (0.01524 سم)،

لكنها تقوى عند قمة الإفريز Coping أو تصبح أكثر سمكاً وكثافة. وعندما يكون القرص في بداية تصميمه يبدو أبيض غير شفاف وخشن، أو بأحرى محبب. ثم يتحول بسرعة إلى اللون الكريمي أو الأصفر اللامع ويزداد قوة بوجود البروبوليس Propolis – صمغ النحل، يحصل عليه النحل من براعم النباتات – الذي تجعله شغالات النحل مصقولاً جداً. وعندما يحتوي قرص الشمع على حضنة، تبدو المنطقة المملوءة بالحضنة بنية اللون، بسبب بقايا الشرانق Cocoons والبراز Faeces الذي تتركه خلفها الأجيال المتتالية من الحضنة. وتدريجياً، يتحول لون القرص إلى البني الداكن بمرور الوقت، ويصبح القرص قديمًا، ذلك أن الأقراص الجيدة، هي الأقراص السوداء.

تتعلق أقراص العسل بشكل عمودي وتترتب جنباً إلى جنب. ويختلف عدد هذه الأقراص في المستعمرة البرية، ولكن في الخلية Hive العادية سنجد ما بين 10 – 11 قرصًا في كل مقصورة Compartment أو صندوق أفقي، تنفصل عن بعضها بمسافة بوصة وثلاثة أثمان البوصة (3.49 سم) أو بوصة ونصف (3.81 سم) بين الفواصل Septa

إن المسافة بين سطوح قرص العسل في منطقة الحضنة – المشغولة بالبيض واليرقات والعذارى – تكفي لحشرتين من النحل بالعمل ظهراً لظهر. في جزء قرص العسل الذي يخزن فيه العسل، تمتد الخلايا لكي يصبح أكثر سمكاً، ويكون الفراغ كافياً لطبقة واحدة من النحل للعمل بسهولة وراحة كافية.

يبقى العسل في قمة القرص، وإذا كانت منطقة الحضنة صغيرة والعسل وفير، فربما قام النحل بمد القرص أسفل الجوانب. إن الحضنة الموجودة تحت العسل وحبوب اللقاح، عادة ما تخزن في خلايا الشغالات في حزام بيت الحضنة والعسل، ولكن يمكن أن تتبعثر أيضاً ما بين الحضنة في بعض سلالات النحل.

يغطى النحل البالغ سطح القرص قيد الاستعمال بالكامل، ويتجمع بشكل كثيف في منطقة الحضنة، ويتفرق أكثر في منطقة العسل المخزن. وتتحرك الشغالات ذاهبة وآتية لأداء مهامها العديدة، وفي أثناء ذلك يتولد عنها حرارة تعمل على حفظ درجة حرارة المستعمرة عند المستوى المطلوب. وتكون درجة حرارة المستعمرة عند أدنى حد لها في عدم وجود الحضنة وذلك عند درجة حرارة 17 درجة مئوية. أما في حالة وجود الحضنة فيمكن أن تصل درجة حرارة المستعمرة إلى 34 درجة مئوية. هذه الحرارة تنتج أثناء عملية التحول الغذائي للعسل التي تقوم بها الشغالات من أجل الحصول على الطاقة اللازمة للأنشطة المختلفة.

بعد هذا الوصف المختصر لمستعمرة نحل العسل، يجب علينا أن نلقى نظرة بقدر كبير من التفصيل على أفراد المستعمرة. ولهذا فأنا أود أن ننظر أولاً إلى الأفراد البالغة، والفرق بين الأنواع الثلاثة المكونة للمستعمرة.

فدعنا أولاً نتفحص شغالات Worker نحل العسل، ثم نلقي نظرة على الفرق بينها وبين الذكور Drones والملكة Queen.

جسم النحلة، مثله مثل باقي الحشرات، مقسم إلى ثلاثة أجزاء رئيسة، هي:

الرأس Head، والصدر Thorax والبطن Abdomen وكما يبدو من الشكل التالي، نجد أن الرأس تحمل زوجاً من المستشعرات Feelers أو قرون الاستشعار Antennae، وأجزاء الفم والعيون. وتتواجد العيون في نوعين هما: زوج من العيون الكبيرة المركبة Compound eyes والتي تمثل الأعضاء الرئيسة للرؤية، وفي قمة الرأس يوجد ثلاث عيون بسيطة تسمى الـ Ocelli، والتي يحتمل أن تكون شاشات للكثافة الضوئية. وفي داخل الرأس يوجد المخ والعديد من الغدد شديدة الأهمية، والتي سوف نتحدث عنها بمزيد من الاستفاضة فيما بعد.

أما الصدر – أو الجزء الأوسط من الجسم – فهو مقسم إلى ثلاثة أجزاء، هي: الصدر الأماميProthorax والصدر الأوسط Mesothorax والصدر الأخير Metathorax. إن كلاً من هذه الحلقات يحمل زوجاً من الأرجل، والحلقتان الأخيرتان تحملن زوجاً من الأجنحة. وفي نهاية الصدر حلقة تسمى الــ Propodeum، وهي في الحقيقة تعتبر الحلقة الأولى من البطن، ولكنها تبدو مثل جزء مكمل للصدر. ومن الداخل، يحتوي الصدر على عضلات للحركة Locomotion، أكبرها هي العضلة الضخمة التي تعمل على تشغيل الأجنحة، والتي لابد أن تكون في الموقع الرئيس لإنتاج الطاقة اللازم لكل من: الطيران والراحة.

هذه العضلات تسمى ” العضلات غير المباشرة، لأنها لا ترتبط مباشرة بالأجنحة، لكنها تبدو كتشوه في الصدر، وتبدأ الأجنحة بالعمل كأنها مجاديف في قارب.

أما عضلات الجناح المباشرة فهي صغيرة وترتبط مع الجناح في كل ضربة وتتحكم في اتجاه الطيران. تتصل البطن بالصدر عن طريق رقبة Neck ضيقة تسمى السويقة Petiole، وهي مكونة من 6 حلقات مرئية وباقي الحلقات متداخلة Telescopic. ومن الداخل تحتوي البطن على قناة هضمية Elimentary canal، وغدد الشمع، والقلب، وتوجد آلة اللسع والغدد المساعدة لها في الشغالة والملكة، وتوجد أعضاء التكاثر في كلا الجنسين.

يطلق على الصفائح القوية والأغشية الرقيقة المتصلة بها في جسم النحلة اسم “التجمع الهيكلي Collectively the exoskelton”، وعلى خلاف الإنسان والفقاريات الأخرى، يوجد هيكل الحشرة خارج الجسم والعضلات ترتبط به من الداخل. ويتكون الهيكل من جزئين رئيسين هما: البشرة “الأدمة الخارجية” epidermis وهي طبقة واحدة من الخلايا الحية التي تمتد في هيئة شرشف sheet كامل يغطى الجسم بالكامل، وخطوط منغمدة في الجسم مثل أنابيب التنفس، المعى الأمامي foregut والمعى الخلفي hindgut.

هناك مواد غير حية اختفت بسبب تكوينات البشرة الصلبة والخشنة، لكنها تتغطى من الخارج بغطاء مرن والذي نراه خارج جسم الحشرة ونسميه الجليد cuticle. ويبنى هذا الجليد من مواد تسمى كيتين chitin، وهو محقون ببروتين يسمى الـصلبين sclerotin – مادة نتروجينية صلبة غير منفذة للماء توجد مع الكيتين في جليد الحشرات ولا يعرف سوى القليل عن تركيبها.

هذا البروتين يتصلب في شكل صفائح، لكنها خالية من مناطق الاتصال المرنة بين الصفائح. ولأن الجليد غير قابل للبلل فإن الحشرات سوف تتعرض للجفاف بسرعة، ثم تموت، ولهذا يغطى الجليد بطبقة رقيقة جداً تسمى الجليد السطحي epicuticle. وهذه الطبقة تتكون من عدة طبقات، واحدة منها تتكون من شمع غير منفذ للماء ومحمي من الكشط عبر طبقة رقيقة صلبة تسمى طبقة الملاط cement.

الحقيقة أن الحشرة المغطاة بهذا الجليد الميت تعنى أنها لكي تنمو فلابد لها من طريقة تساعدها على التمدد في حجم هيكلها الخارجي. والطريقة التي طورت في الحشرات هي أنها بشكل دوري تفصل طبقة الجليد تماماً عن طبقة الأدمة التي تفرز جليدًا جديدًا داخل القديم، حيث تقوم الإنزيمات التي تفرز داخل الفراغ بين الجليد القديم والجديد بهضم الطبقة القديمة.

وبمجرد تمام هذه العملية يتشقق الجلد القديم وتتلوى الحشرة خارجة منه، وعليها الهيكل الجديد والكبير والذي يتصلب بسرعة ليصبح جاهزًا للطور التالي من النمو. ويطلق على العملية الكاملة التي يتم فيها التخلص من الجليد القديم والنمو الجديد اسم الانسلاخ ecdysis. ويحدث هذا الانسلاخ فقط خلال طور اليرقة والعذراء.

الجهاز التنفسي Respiratory system

الأنابيب التنفسية التي ذكرت في السابق تسمى القصبة الهوائية trachea وهي التي تحمل الأكسجين مباشرة إلى الأماكن المطلوب فيها بجسم الحشرة. في كل الحيوانات العليا يحمل الأكسجين إلى الأنسجة عن طريق الدم، ولكن في الحشرات لم يتطور الدم لنقل الأكسجين عبر الجسم. تتكون القصبة الهوائية من الجليد الذي يمنعها من الانهيار من خلال التكيف الحلزوني الذي يقوي جدران القصبات. تبدأ القصبات الكبر جداً، ولكن وبسرعة شديدة تنقسم عدة مرات حتى تصبح فريعات صغيرة تصل في النهاية إلى الخلايا المفردة أو إلى الحلقات loops.

تنفتح القصبات إلى الهواء الخارجي عبر ثقوب في الجليد تسمى الثقوب التنفسية spiracles، وفي كثير من الحالات تكون هذه الثقوب التنفسية مزودة بآلية للغلق. يدخل الهواء إلى النظام القصبي عبر الثقوب التنفسية حيث يملأ الأنابيب التنفسية. وعندما تستخدم الخلايا الواقعة في نهاية القصبة ذلك الأكسجين فإن ذلك يعمل على تخفيض ضغط الأكسجين في هذه النقطة وبالتالي تهاجر جزيئات الأكسجين إلى حيث يوجد نقص في الأكسجين في مكان آخر، وبهذه الطريقة التي ينتشر بها الأكسجين يجد طريقه تجاه عبر القصبات إلى داخل جسم النحلة. ويستخدم الأكسجين في أكسدة المواد الغذائية، مثل السكر الموجود في خلايا الجسم ليحرر الطاقة اللازمة لنشاطات النحلة، ويتنج من هذه العملية أيضاً غاز ثاني أكسيد الكربون والماء. ويطلق على العملية السابقة اسم التنفس الخلوي، وهي عكس عملية البناء الضوئي التي يقوم فيها النبات بصناعة السكر من ثاني أكسيد الكربون والماء مستخدماً طاقة الشمس، وفي النهاية يسمح النبات بإفراز بعضاً من هذا السكر في صورة رحيق nectar.

في نحل العسل والعديد من الحشرات الطائرة الأخرى، نجد أن الجذوع القصبية الأساسية تصبح أكياسًا (حويصلات) كبيرة تجري تهويتها من قبل الحركات التنفسية للبطن، ذلك أن البطن تطول وتقصر في نوع من الحركة المتداخلة telescopic، ويمكنك ملاحظة هذه الحركة في النحل وقت الراحة.

الجهاز الدوري Circulatory system

لأن الدم في الحشرات لا يشتمل على نواقل للأكسجين، فهو لا يحتوي على صبغة الهيموجلوبين (اليحمور) Haemoglobin، لذلك فلون القصبات يبدو شاحباً، أو عديم اللون تقريباً. ويحتوي دم الحشرة على العديد من الخلايا التي تتضمن أشياء، مثل البكتيريا المحطمة والأجسام الغريبة المغلفة، كما أنها تحوي بعض المواد السامة الناتجة من عملية الأيض لتطرحها خارج الجهاز الدوري. ويحمل الدم المواد الناتجة من هضم الغذاء ليدور بها حول الجسم ليوصلها إلى الأنسجة والأعضاء الأخرى، وهو أيضاً يحمل النفايات الناتجة من عملية الأيض ليعيدها إلى أعضاء الإخراج excretion التي تسمى أنابيب ملبيجى Malpighian tubules للتخلص منها. كما أن الدم يحمل الهرمونات hormones من الغدد الصماء endocrine glands إلى الأنسجة المراد التأثير فيها.

دم الحشرات لا يوجد داخل أنابيب كما هو الحال في أجسامنا، لكنه يملأ كل فراغ الجسم بالكامل بحيث يغمر كل أعضاء الجسم كأنها في مسبح. يتم دوران الدم بداية من القلب الذي لا يشبه قلوبنا على الإطلاق. فهو يوجد في الجانب العلوي (الظهري) من البطن في النحل، وله خمسة أزواج من الصمامات التي تسمح للدم بالدخول عندما تنفتح، وتمتد عبر الصدر في هيئة أنبوب ضيق منفتح عند نهايته خلف المخ. تتقدم إلى الأمام موجات تقلصية تجري بطول القلب دافعة الدم أمامها ليفرغ في الرأس. هذا الفعل يؤدى إلى هبوط ضغط الدم في البطن وزيادته في الراس مسبباً تدفق الدم إلى الخلف عبر تجويف الجسم. وهذا التيار العائد يتم التحكم فيه من خلال عدد من الأغشية التي تضمن وصول الدم إلى كل أجزاء الجسم.

الجهاز الغذائي Alimentary system

يجري تكسير الغذاء عن طريق عملية الهضم، حيث يتم دوران نواتج الهضم عن طريق الدم لتستخدم في تزويد الجسم بالطاقة وبناء الجسم، وتنفيذ العمليات الكيمائية اللازمة للحياة. وتتجمع المخلفات الناتجة من هذه العملية وتزال من جسم الحشرة. إن الهضم والإخراج من وظائف القناة الهضمية والغدد المرتبطة بها. انظر الشكل في الصفحة التالية.

يوجد الفم بين قاعدة الفكوك mandibles أسفل الشفة العليا labrum وأعلى الشفة السفلى labium. وداخل الفم تمتد قناة في التجويف الجسمي الذي يوجد به عضلة مرتبطة بجبهة الراس والتي يمكنها التمدد والانكماش، وهي بهذه الطريقة تتزود بقدر قليل من المواد الممتصة التي تساعد في مرور الغذاء من خرطوم الحشرة proboscis إلى داخل المريء oesophagus. تعمل العضلات داخل المريء على إنتاج موجات تقلصية تعمل على سحب ودخول الرحيق إلى داخل معدة العسل honey stomach حيث يخزن هناك لفترة.

 

في نهاية معدة العسل توجد القانصة الأمامية proventriculus، وبها صمام يمنع الرحيق من الذهاب لأي مكان مالم تكون النحلة في حاجة إليه لاستعمالها الخاص. وإذا لم تتغذى النحلة على العسل، ظل في معدة العسل التي تقوم بإعادة الرحيق إلى الخلية وتسترجعه من فمها ليتغذى عليه النحل الآخر.

للقانصة الأمامية أربع شفاه في حركة مستمرة تعمل على غربلة الرحيق من الأجسام الصلبة العالقة به. هذه الأجسام الصلبة – مثل حبوب اللقاح، الجراثيم،

وحتى البكتيريا— تزال من الرحيق بسرعة كبيرة وتمر إلى الخلف ككتلة جافة تماماً، أو أقراص bolusفي القونصة ventriculus. وعندما تحتاج النحلة إلى السكر في غذائها، تقوم القونصة الأمامية بفتح جيوب تسمح بمرور قدر من الرحيق إلى القونصة، حيث يتعرض هناك لإنزيمات متعددة تعمل على تحليل الرحيق إلى جزيئات صغيرة بدرجة تكفي لمرورها عبر جدار القناة الهضمية wall gut إلى الدم.

تقوم النحلة بهضم نوعين فقط من الغذاء هما: السكر والبروتين. واللذان يتم هضمهما بوساطة الإنزيمات التي تنتجها جدران القونصة، وتقوم بتمثيله assimilater واستخدامه في إنتاج الطاقة أو بناء البروتين الخاص بالنحل. تمر البقايا داخل الأمعاء الصغرى ومنها إلى المستقيم rectumفي صورة براز faeces، وعندما تستطيع النحلة مغادرة الخلية، تقوم بإفراغ محتويات المستقيم أثناء الطيران. خلال النوبات الطويلة من الطقس البارد في الشتاء. يمكن للمستقيم أن يتمدد تقريباً ليصبح بطول البطن تماماً فبل أن تكون النحلة قادرة على الخروج لطيران التطهير cleansing flight.في نهاية القونصة هناك مئات من الأنابيب الجدارية الصغيرة الرقيقة يطلق عليها اسم أنابيب ملبيجى Malpighian tubules التي تتشابه وظيفتها مع وظيفة الكلية لدينا، فهي تقوم بالتخلص من النفايات الأزوتية (نواتج تحلل البروتينات أثناء عملية الأيض) من الدم. وهذه النفايات غالباً ما تكون في صورة حمض اليوريك uric acid الذي يمر في القناة الهضمية ليصل إلى البراز في المستقيم. القناة الغذائية في اليرقات أقل تعقيداً من تلك التي في الحشرات البالغة. فالقناة الهضمية الأمامية قصيرة جداً، تحمل الغذاء من الفم إلى القناة الهضمية الوسطى التي تقوم بهضم الغذاء. وفي نهاية الطور اليرقي، تكون اليرقة قد أنهت تغذيتها، ولم تخرج المعدة الوسطى ما بها من غذاء إلى المعدة الخلفية، وعليه تظل بقايا الغذاء المهضوم في المعدة الوسطى حتى نهاية فترة التغذية، وهذا العمل يمنع اليرقة من تلويث وإفساد باقي غذائها.

عندما تكتمل تغذية اليرقة، تقوم المعدة الخلفية باختراق المعدة الوسطى وإفراغ محتويتها في أحد العيون السداسية. تقوم أربع أنابيب كبرى من أنابيب ملبيجى بإزالة المخلفات من التجويف الجسمي لليرقة وتخزينه، وأيضاً تحليله وإفراغ محتويتها لتختلط بالبراز. هذا البراز يجصص (يطلى) daubed حول جدران العين السداسية ويغطى بشرنقة حريرية تقوم اليرقة بغزلها في هذا الوقت.

 

 

غدد الرأس والصدر والبطن

Glands of the head, thorax, and abdomen

داخل الفم يوجد مخرج لزوج من الغدد الكبيرة جداًفي الرأس والتي تحيط بالمخ. ومن هذه الغدد تتغذى الحضنة وتسمى الغدد التحت بلعومية Hypopharyngeal، وتوجد في شغالات نحل العسل. وهي ذات أهمية كبيرة في حياة النحلة. تتكون هذه الغدد من عدد كبير من الأجسام الكروية الصغيرة التي تتجمع حول قناة مركزية. هذه الأجسام تكون عدداً من الخلايا المفرزة، وفي النحل الصغير تسمن هذه الخلايا وتمتلئ، وهي هنا تمثل جزءاً من غذاء الحضنة، حيث يبدو الغذاء في صورة لبن النحل تتغذى عليه اليرقات.

وكما أن النحلة تنمو وتكبر فهي تلتمس هذه الأجسام الكروية للغدة التي تصبح أكثر صغراً وتنكمش. وهيفي هذه الحالة لا تنتج غذاء الحضنة، ولكنها تتحول لإنتاج إنزيم الإنفرتيز invertase الذي يعمل على تحويل السكر. ومن الضروري لكي تظل المستعمرة على قيد الحياة، أن تتغذى دوماً. وعلى أية حال، تصبح هذه الغدة قادرة على إنتاج غذاء الحضنة مرة أخرى، وهكذا تصبح قادرة على تغذية اليرقات.

تضاف مواد حافظة إلى غذاء الحضنة لتمنع التعفن الناتج عن البكتيريا. هذه المواد الحافظة تنتج من زوج من الغدد التي تفرز محتوياتها داخل الفكوك على أن تختلط بغذاء الحضنة. وهناك مواد أخرى تنتجها الغدد الفكية في الشغالات تشمل الهبتانون heptanone الذي يقوم بدور رائحة الإنذار إلى النحل الآخر. في الملكة تكون الغدد كبيرة جداً وتنتج أحماضًا دهنية نسميها “المادة الملكية Queen substance”، والتي تمثل أهمية كبيرة في السيطرة التي تقوم بها الملكة على الشغالات.

في الرأس والصدر زوج من الغدد اللعابية تنتهي بقنوات مشتركة، واحدة على كل جانب من السان، وهذه الغدد تفرز إفرازاً مائياً يستخدم في تخفيف العسل وإذابة بلورات السكر، خاصة في الأوقات التي يندر فيها الماء.

وكما نرى في الشكل التالي: هناك أربع أزواج من غدد الشمع، تقع فوق الجانب السفلى من بطن الشغالة وعلى الجزء الأمامي من الحلقات الخمس الأخيرة، كل غدة مغطاة بجزء متداخل من الحلقة السابقة لها. يفرز الشمع في هذه الجيوب في صورة سائل يتصلب بسرعة إلى كعكات بيضاء نصف شفافة، ويعتقد أن هذا الجفاف يتم كيمائياً وليس عن طريق التبخير. (شاهد النحلة وألواح الشمع وجيوب الشمع في الشكل التالي).

توجد غدة تسمى غدة Nasonov. وهذه الغدة تنتج رائحة، والتي عندما تتعرض للهواء وتهوى عليها الأجنحة تنتشر خارجة من النحلة كمادة حاشدة تعمل على جمع النحل الآخر. كما أنها تعمل على جمع النحل الطواف في حالة حدوث اضطراب في المستعمرة، وأيضاً لتحدد مكان الغذاء، عندما لا يكون للغذاء ذاته رائحة. هذه الرائحة ليست خاصة بمستعمرة معينة ولكنها عامة في كل المستعمرات على حد علمنا إلى الآن.

أخيراً هناك غدتين مرتبطتين باللدغ sting.إحدى هذه الغدد طويلة، متفرعة، حمضية تسمى غدة السم venom gland، وهي التي تنتج السم الذي يفرغ في كيس السم، حيث يخزن حتى تحتاجه النحلة، والغدة الأخرى قصيرة قلوية تنتج عادة زيت لتشحيم آلة اللدغ.

الجهاز العصبي nervous system

كل حيوان يحتاج آلية خاصة تسمح له بالتعرف وباختبار البيئة المحيطة به، وحماية

نفسه من الأضرار، أو تنقله إلى حيث الطعام والظروف المناسبة. في الحيوانات المعقدة تتم هذه الوظيفة من خلال الجهاز العصبي، وتتناسق أفعال الحيوان عن طريق مجموعة كبيرة من الخلايا العصبية المتصلة معاً والتي يطلق عليها اسم المخ brain.

وليس للحشرات مخ فقط في رأسها، بل عدة تحت أمخاخ subbrains أو العقد (كتلة عصبية) ganglia تنتشر عبر الجسم. وفي الشكل نرى يرقة نحل العسل وبها المخ وخيط العقد يجرى على طول الجسم من الجهة السفلى أو البطنية على الجانب.

تتمتع العقد العصبية بالتحكم الذاتي autonomous داخل حلقاتها، ولكن يمكن أيضاً التحكم فيها عن طريق الرسائل المهيمنة الصادرة عن المخ. كما أنها ترسل أيضاً رسائل تعود إلى المخ عن حالة البيئة في المنطقة المحيطة بها، وهكذا تقوم العقد بالتغذية الراجعة والبيانات الأولية التي يتطلبها المخ للتنسيق بين الوظائف المختلفة.

إننا نعرف الآن القليل عن وظائف الجهاز العصبي وسلوك يرقات نحل العسل، وذلك مرجعه في الأساس إلى الهدوء الشديد الذي تتميز به حياتها، وعدم وجود أحداث جسام يمكن وصفها، فعملها قليل ويتركز أساساً في الأكل والنمو.

أما بالنسبة للنحل البالغ، فنحن نتعامل مع واحدة من أكثر الحشرات رقياً وتقدماً، فلدى هذه الحشرات ذخيرة فنية هائلة من أنماط السلوك، وهي بحاجة إلى اختبار التغيرات البيئية الحادثة بدقة. إن مخ النحلة – مقارنة بحجمها – يعتبر كبير جداً. ففي الشغالة يتكون المخ أساساً من فصوص بصرية optic lobes، لكن القسم المركزي يحتوي على مراكز التنسيق co-ordinating وهي أكبر بالنسبة للحجم الكلى للمخ، مقارنة بأغلب الحشرات الأخرى. يمر جذعان من المخ حول المريء إلى العقد العصبية السفلى، ومنها يمر جذعان آخران إلى الخلف ليتصلا بالعقدتين العصبيتين في الصدر، ثم بالعقد الخمس في البطن.

كل عقدة عصبية لها ألياف عصبية تتصل بنهايات حساسة في الجهة الخارجية للحشرة، ومن هذه النهايات الحساسة تنتقل البيانات عن البيئة الخارجية، كما تحمل المعلومات عن حالة الأعضاء الداخلية للجسم. وهناك ألياف أخرى تحمل نبضات عصبية من العقد العصبية إلى العضلات والأعضاء الداخلية لتنظم عملها. إن نهايات العصب الحسية، أو المستقبلات، تتأثر بالتغييرات الفيزيقية والكيمائية الحادثة في البيئة، وتقوم بتحويل هذه البيانات إلى نبضات عصبية كهربية تغذى بها مراكز التنسيق في الشبكة العصبية للجهاز العصبي المركزي. وتحتل قرون الاستشعار الموقع الرئيس في الإحساس، كما أن هناك نهايات حسية أخرى موجودة في كل مكان على جسم الحشرة.

تختلف عيون الحشرة اختلافاً كلياً عن عيون البشر، ففي الحشرة تتكون الأعضاء الرئيسة للرؤية من خمس عيون، ثلاث من هذه العيون صغيرة على شكل مثلث على قمة الرأس، وزوج كبير من العيون المركبة، عين على كل جانب من جوانب الرأس، وهذه العيون كبيرة في الذكور عنها في الشغالات. وتتكون كل عين منها من آلاف من العيون البسيطة شديدة الصغر تسمى الـ ommatidia (عوينة)، وهي عدسات صغيرة متجمعة قريباً من بعضها جداً، ولا يمكن للنحل أن يركز هذه العيون عند النظر لعدو وجود إنسان العين pupils بها. لقد كان نحل العسل من أوائل الحشرات التي عرف عنها قدرتها على تمييز الألوان، فالنحل لديه ثلاثة أنواع من الخلايا الحساسة للألوان في هذه العيون، وهذه الخلايا الحساسة تشعر بصفة خاصة بألوان، الأزرق، الأصفر، الأشعة فوق البنفسجية التي لا يستطيع الانسان الشعور بها، لكن النحل لا يستطيع تمييز اللون الأحمر، لكنه قادر أيضاً على تمييز الشكال الهندسية، لذلك فهو قادر على تمييز أشكال الأزهار.

  • اللوامس antennae

ترتبط اللوامس Antennae برأس النحلة عند المقدمة، واللوامس أعضاء حس صغيرة جداً تزود النحلة بالقدرة على الشم، عليها شعيرات صغيرة يعتقد أنها تستخدم كأعضاء لمس.

تستعمل النحلة لسانها tongue في امتصاص الماء والرحيق لتوصله إلى فمها mouth، ويتكون اللسان من أنبوب مرن يخرج من رأس النحلة، التي يمكنها التحكم في طوله وقصره وفي اتجاه حركته، وعلى جوانب اللسان فكان jaws، تستخدمهما النحلة في التقاط الشمع وحبوب اللقاح. وترتبط جدران الفم من الداخل بعضلات قوية، حيث تقوم النحلة بامتصاص الرحيق من اللسان ليصل إلى فمها ومنه إلى معدة العسل honey stomach، ويمكن للنحلة أن تقوم بعكس عملية الامتصاص هذه، حيث تقوم بحلب الغذاء من معدتها إلى الخارج، وبهذه الطريقة تقوم الشغالات بوضع الرحيق في العيون السداسية، أو إعطائه إلى نحلة أخرى.

  • الأجنحة wings

للنحلة زوج من الأجنحة wings الرقيقة على كل جانب من جوانب الصدر thorax، زوج الأجنحة الأمامي أكبر من الزوج الخلفي. وعندما تطير النحلة يتحد زوج الأجنحة الأمامي وزوج الأجنحة الخلفي معاً من خلال صف من الخطاطيف الصغيرة الممتدة على طول حافة الجناح الأمامي. يمكن للأجنحة الحركة لأعلى ولأسفل وإلى الأمام والخلف، الأمر الذي يمكن النحلة من الطيران إلى الأمام والخلف وجانبياً، كما يمكنها التحويم hover فوق مكان واحد في الهواء.

  • الأرجل Legs

للنحلة ثلاثة أرجل على كل جانب من جوانب الصدر، تتكون كل رجل من خمسة مفاصل joints أساسية، بالإضافة إلى حلقات segments صغيرة تكون في مجملها رجل النحلة. تستخدم شغالات النحل هذه الأرجل في السير، إزالة حبوب اللقاح عن جسمها، ومعالجة الشمع، وهي تحمل حبوب اللقاح والبروبوليس propolis على أرجلها الخلفية. لكل رجل من الأرجل الأمامية تركيب مثلم notched يسمى “منظف اللوامس antenna cleaner”، تستخدمه النحلة في تنظيف اللوامس من الأقذار.

في الجهة الجانبية من الأرجل الخلفية للشغالة منطقة ملساء محاطة بشعيرات طويلة مقوسة، يطلق على هذه المنطقة “سلة حبوب اللقاح pollen basket”، تستخدم في حمل حبوب اللقاح. يعمل الشعر الموجود داخل الأرجل الخلفية على حمل حبوب اللقاح إلى سلة حبوب اللقاح. عندما تعود الشغالة إلى الخلية تقوم بإدخال أرجلها الخلفية في العين السداسية، وترفس kicks أقدامها مخلصة أرجلها من حبوب اللقاح. لكن بعض الشغالات الأخرى قد تستخدم رأسها في حك حبوب اللقاح لتسقط في العين السداسية.

 

 

  • آلة اللدغ Sting

أغلب الحشرات تستخدم آلات اللدغ stingers في حماية نفسها والدفاع عن بيتها، وتتصل آلات اللسع هذه بغدد Glands تنتج السم venom الذي يتكون من مواد كيماوية معقدة (راجع الفصل الخاص بمنتجات نحل العسل).

تكون آلة اللسع في الشغالة مستقيمة مزودة بأشواك barbs (خطاطيف hooks). عندما تقوم الشغالة بدفع آلة اللسع في اللحم. تتثبت الأشواك بإحكام وتسحب آلة اللسع خارجة من جسم النحلة، لكن العضلات الداخلية تبقى آلة اللسع في وضع العمل، وتقوم العضلات بدفع آلة اللسع عميقاً دخل الجرح الذي أحدثته.

وفي نفس الوقت تقوم العضلات بضخ المزيد من السم أسفل آلة اللدغ، وتموت الشغالة بعد فترة من فقدانها آلة اللسع. لملكة النحل آلة لسع ملساء مقوسة تستخدمها في قتل الملكات المنافسة لها على العرش فقط. ولا تفقد الملكة آلة اللسع الخاصة بها كما هو الحال في الشغالة، وتمتلك الذكور آلة لسع.

يتسبب عن اللدغ ألم مفاجئ، ويؤدى انتاج السم المستمر إلى استمرار الألم وحدوث تورم swelling. لذلك في حالة قيام النحل بلدغ أحد الأفراد، فلابد من إزالة آلة اللسع غلى الفور بأي طريقة، المهم أن تزال بأسرع ما يمكن وذلك أن بعض الأفراد قد يتعرضون للموت من لدغة واحدة فقط بسبب حساسيتهم الشديدة لسم النحل، وبعد أن تزال آلة اللسع يجب عرض المصاب على الطبيب.

في عام 1970 أعلن العلماء الأمريكان عن احتمال انتشار حشود من النحل القادم من أمريكا الجنوبية سميت بالنحل القاتل “killer bees”، وأن هذا النحل قادر على مهاجمة البشر والحيوانات وأي شيء يتحرك، وكان هذه النوع من النحل قد جرى تطوره في البرازيل في نهاية عام 1950 وحتى بداية عام 1960، حيث قام أحد الباحثين باستيراد نوع من نحل العسل الإفريقي الشرس aggressive African honey bees لكونه ينتج كميات كبيرة من العسل، وحدث أن هرب عدد من مستعمرات هذا النحل وتزاوجت مع النحل المحلي، ونتج عن هذا التزاوج هجن hybrids انتشرت بسرعة عبر أمريكا الجنوبية والوسطى والمكسيك، ووصلت حشود Swarms من هذا النحل المهجن إلى ولاية تكساس عام 1990، وقد شوهد هذا النحل في ولايات:  New Mexico, Arizona, and California.

وكان هذا أول تصادم حقيقي بين هذا النوع من النحل والنحالين في الولايات المتحدة، ومنذ ذلك الوقت والعلماء يعملون على تقليل التأثيرات الضارة لهذا

النحل من خلال السيطرة على العشائر populations البرية وتنظيم إدارة المستعمرات المستأنسة.

  • تنظيم درجة حرارة الجسم Regulating Body Temperature

لكي يطير نحل العسل علية أن يبقى عضلات الطيران في درجة حرارة تبلغ على الأقل 30 ْم. فعندما يطير نحل العسل نجد أن الحرارة الناتجة من حركته كافية لإبقاء العضلات عند هذه الدرجة، وفي حالة عدم الطيران يقوم نحل العسل بتحريك أجنحته بسرعة لإبقاء العضلات دافئة.

وعلى خلاف الحشرات الأخرى نجد أن نحل العسل لا يدخل في البيات الشتوي hibernate خلال فصل الشتاء، وبدلاً من البيات الشتوي، يكون نحل العسل عناقيد كثيفة في الخلية، حيث يعمل هذا النحل المتعنقد على تدفئة نفسه من خلال ارتعاشه بشكل جماعي وتجمعه معاً، الأمر الذي يعمل على عدم هروب الحرارة من الخلية. ويمكن لنحل العسل أيضاً أن يعمل على تبريد الخلية في حالة ارتفاع درجة الحرارة داخله عن طريق عمل قنوات هوائية نتيجة تجمعه في حشود صغيرة، كما أن الشغالات تقوم بإحضار الماء ورشه داخل الخلية، حيث يعمل على تبريد الخلية نتيجة تبخيره وسحبه الحرارة اللازمة للتبخير.

المهندس. محمد محمد كذلك: المهندس محمد محمد كذلك .... باحث وكاتب في مجال العلوم البحتة والتطبيقية ... عضو منظمة كتاب بلا حدود ..عضو الجمعية الدولية للمترجمين العرب .... متخصص في تأليف الكتب والمراجع العلمية ..... ألف أكثر من 70 كتابا حتي الآن منشورة عبر العالم العربي.
Related Post
Leave a Comment